فرق شعره بين الانطوائيه وعيش الحياة بشغف

Untitled-2

كنت متحمسه من العيد أكتب حاجات جديده بشكل اسبوعي لكن حصلت شغلات ما أعطتني فرصه أرجع.
.
بكتب شيء كان يقرقع في صدري بكل صراحه وشفافيه وانفلات، لأن هالشيء يمسني شخصيا ً وأعتقد انه يمس ناس كثير راح يفهموني ويمكن يفهمون أنفسهم لأن أنا ما كنت أدري عن هالشيء فيني إلا من فتره
.
وش سويتي هالاسبوع؟” هذا السؤال صدقي وعميييق، كم مره أسمع ناس يسألون بعض ويطلع جوابهم زفت متنيل بستين نيله. لأنهم حرفيا ً ما سووا شيء. رصيدهم من الحياه لهالأسبوع كان صفر.
ما أتكلم عن الانجازات والخطط.. أتكلم عن رصيدك من العيش على هالعالم، مجرد العيش.
.
لازم اعترف اني شخص يدخل أطوار غريبه متعدده خلال السنه، كنت أحسب اني غريبه ومتخلفه بس اكتشفت ان وضعي سليم لأن فيه تفسير منطقي طلع في الأخير.
كنت أستغرب ليش ممكن تمسك معي 3 شهور كامله قرفانه من الناس وأحسهم يشغلوني عن حياتي وما أبي أتكلم وأسولف سوالف عاديه؟ أنا مو انطوائيه، أنا بس أعيش الحياه ..
أحب أعيش حياتي مع نفسي أحيانا ً، أتواصل معها ومع الحياه.
.
احنا ناس تغلغلنا في حياة بعض، في حياة ناس ما نعرفهم ولا يفترض بنا نعرف عنهم كل هالقدر. متابعين حياتهم ونعرف عنهم أكثر من أقاربنا وجماعتنا. أحيانا ً يكونون ناس مهمين لنا فعلا ً مع أننا ما تقابلنا في الواقع، لكن برضو يكون غلط اننا ننخرط بحياة بعض طوووول الوقت.
ما يفترض اننا نعيش مع بعض بهالقرب، نحتاج نطلع من خشوم بعض. مو معقول احنا فاتحين برامج تواصل طول اليوم وأي أحد يرسل نرد من وقتها ! لأي حد ما عندنا حياه؟
.
إذا غاب عنك شخص كان موجود في وسائل التواصل لا تتوقع ان فيه مصيبه حصلت له، بالعكس هذا عايش حياته صح <– اقتباس من كلام اختي
وسائل التواصل مب حياه، وقتك الي تقضيه على تويتر/فيسبوك /انستجرام /تليجرام /واتس آب /سناب وغيرها مو حقيقي، أنت ما عشت شيء، رصيدك من الحياه لهالاسبوع صفر كبر راسك.. مجددا ً نرجع نسأل “وش سويت هالأسبوع؟” هذا بيكون توبيخ أكثر منه سؤال، لأنه بيخليك تكتشف انك ما سويت شيء، مهما كان الي قدامك متبطح أو يقرأ أو حتى ياكل ويشوف مسلسل فهو عاش أكثر منك.
.
لما أدخل برنامج وأجلس عليه أون لاين طول اليوم معناها أنا وصلت الحضيض، أتكلم عن نفسي هنا. اذا شفتوني فاتحه برنامج تواصل معين طول اليوم أو أرد على رساله في نفس اليوم معناها عندي مشكله ووصلت قعر الجحيم في حياتي الواقعيه علشان كذا هربانه ورايحه عالم ثاني.
لأني لما أكون في حاله سليمه ماراح أجلس بدون شغله أنتظر أحد يكلمني وأرد عليه. غالبا ً بكون مشغوله أعيش الحياه وأمارس هواياتي. وأضمن لكم وأحلف أن مشاهدة حياة الآخرين وانجازاتهم مب من بين هالهوايات. حتى لو كان حساب مفيد، إذا ما كان مجال واضح مهم أنا أحتاجه في حياتي اليوميه فما راح أضيع من وقتي في شيء ثانوي، بالاضافه اني أتابع شخصين أو 3 بالكثير كل فتره، ما أتابع مليون واحد بنفس الوقت. يعني ما أجلس طول وقتي أتابع حاجات مفيده، وش الفايده تكون متلقي وما تلاقي وقت تمارس الي تلقيته من فوائد؟ تصير شخص ماعنده إلا تنظير وكلام، مافي تطبيق.
.
الناس يبغالون في العيش مع بعض، ماصار فيه حواجز بيننا، الجوال صار آداة استحضار للناس قدامي، مافيه خصوصيه، ما تقدر تجلس على جوالك تسمع كتاب مقروء أو تستخدم برنامج مفيد بدون ما ينط لك تنبيه أن فيه أحد طفشان يبغى يرمي طفشه عليك.
وما يقدر الواحد انه ما يرد. عن نفسي فيه حالات أحب أجلس 3 أيام ما أرد على رساله، مع أني ممكن أكون قرأتها من أول يوم. بعد 3 أيام أرد رد رايق ولطيف ما أفجعك فيه. ممكن أشوف تنبيهات وأطنشها لأن عندي شيء أفضل أسويه لو ان شاء الله أنسدح عالسرير أرتب أفكار مخي المتزايده كل ثانيه بشكل يصدع.
.
hobbit NO
مو من حقك تلح على الشخص أنه يكون موجود لأجلك ويرد عليك ويكون متفرغ يسولف معاك أو ينتشلك من كل حفره تقع فيها خاصه لما يكون شخص تعثر في كل الحفر سنوات وماحصلك ولا مره بجنبه. ما يحق لك تتوقع من الآخرين يعيشون معك أجواءك ويكونون مبسوطين بالحاجات الي انت مبسوط فيها وتبغى تشركهم معاك بالغصب.
.
hobbit.gif
طيب، هل ياترى أصبح موقفي واضح الحين؟ واضح الحين ليش تمسك معي كم شهر أختفي من الناس وما أرد ولا أبغى أكلمهم ولا أبغى أمارس معهم أي نشاطات ولا سوالف؟ توصل لحد التهرّب.
طفحنا من أجهزة بعض، ليش نبغى نكون سوا طول الوقت وكل واحد يحسب مافي إلا هو بحياة الطرف الآخر؟ عندي سياسة خصوصية شديده تخليني ما أبيّن اني جالسه أتعامل مع مشاكل أشخاص آخرين وهالشيء يبين كأن ما عندي شغله وكأني حاطه اصبعي بخشمي. هذا الشيء يسبب ضغط وفي الأخير ردة فعل متطرفه زي ردة فعلي الي ما فهمت سببها إلا قريب. أشوفه ارتباط قوي والتزام كبير انك تعيش مع الآخرين أو تقرأ كلامهم أو تسمعهم كل يوم.
لدرجه ما أقدر أكتب في المدونه علشان ما يجي أحد يقول اهاا تطنشني في الواتس/تويتر وهي فاضيه جالسه تكتب في مدونتها.. بالأساس مشاكل البيوت من داخل تكفي وتوّفي والواحد يكون عنده من القرف الي يكفيه انه يبغى يجلس مع نفسه بعض الوقت.
.
.
من كم شهر كنت أبغى أوصل لمرحله اني أحذف تطبيقات التواصل من جوالي، والحمد لله راضيه عن النتيجه لحد الآن. سناب / تويتر / انستجرام ما صارت من ضمن تطبيقات جوالي .. تيليجرام ما أتواصل فيه بس أتابع قناه وعامله لها ميوت بس أفتحها كل اسبوع أشوف الجديد فيها وأطلع، والواتس ما أقدر أحذفه علشان عائلتي تستخدمه للضرورات. بس كل واحد يقدر يحدد كم يقضي على هالتطبيق، عاد من أول ما أطيقه يعني ما منه خوف.
بالنسبه لتويتر والانستا أصلا ً تابعه لمدونتي وعلشان كذا أقدر أستخدمها من لابتوبي في الوقت الي أكون فيه أشتغل على المدونه وأعمل مشاركه من هنا.
فيه ناس كانوا مفيدين على السناب بس ما يجي يسحبني لين عنده علشان يربح له كم قرش وأنا الضحيه الي أخسر وقتي أكثر من استفادتي بالمحتوى الي يطرحه أيا ً كان. عندك فائده اعرضها في مكان زي الناس مو تسحبني أحمل تطبيق علشان أسمع وش عندك.
.
أتمنى فعلا ً لو الناس تخفف على بعض وتقلل هالنوع من العيش الي يحسسني ان العالم كلهم عايشين بنفس البيت ويطلعون سوا ويدخلون سوا وياكلون سوا. الحياه مو كذا. إذا كنت تحسب انك عايش صح بهالاسلوب فأنت مب عايش أصلا ً.. خفف برامج التواصل وتواصل مع نفسك أفضل لك.
.