الكائنات الطفيلية قليلة الأسنان، وأمهاتهم الفيروسات القاتله..



استقريت أخيرا ً، وقررت أروق وأبدأ نشاطاتي ورواقتي..
بس فيه وحده حكت لي سالفه عن بزر، وتأججت ذكريات الأشهر الـ5 الماضيه في عقلي..
أمور أتساءل ليش تحصل..

مشاعري تجاه الأطفال متقلبه جدا ً، أحب أياديهم الصغيره خاصة إذا طفل حط يده في يدي -بدون ما أقول  له- لأنه خايف يضيع في مكان عام *عارفين قدرهم أنهم مب كفو يمشون لحالهم*
أحب أشكالهم وهم نايمين مالهم حس، وأستظرف أشكالهم إذا واجهوا صعوبة في تحليل الأمور وبدأوا يفكرون بعمق..
باختصار أحب أتأمل كيف كانت وظائفنا الذهنية والإدراكية في بداياتها، بطيئه وبسيطه..
تعاملي مع الأطفال حلو وأنجح بسهوله في كسب صداقتهم اللعينه المليئة بالدباقه..
حسنتهم الكبرى أنك تعاملهم بحقيقتك على عكس الكبار الي غالبا ً نراعي بعض الأمور ونتكلف ونحترم 
ونسوي أنفسنا “شخص عاقل جدا ً ورزين”.. الأطفال يتقبلونك على الرغم من عيوبك، يفهمون قوانينك..


الصراحة” عند الأطفال هي شيء آخر يحببني فيهم، الطفل الي ما خربوه أهله وعلموه الكذب، يكون عادة صريح بالفطره
صراحتهم قد تكون في الصميم لكن ماحد يزعل منها إذا ماكان الطفل قليل تربيه ويتعمد فقط السخريه أو الانتقاص..عموما ً، كل ما سبق ذكره عن الأطفال ومحاسنهم أصبحت في طيّ النسيان إلا من رحم ربي..
حاليا ً موقفي تجاه الأطفال بشكل عام أكرههم وأنفر منهم وأعتبرهم مثل الطفيليات تماما ً
الطفل كان مخلوق جميل بالفطره، لكن في زمننا صار مخلوق مزعج وطفيلي..
التربيه الآن تقتصر على توفير سبل الراحه فقط، بدون تربيه أو احتواء أو اهتمام..
 أصبح الطفل مصدر قلق وازعاج لكل المحيطين به بسبب التوجه الخاطئ في اهتمام الأمهات بهم وماراح أبالغ لو قلت أن الأسطر القادمه مليئه بكمية من الغضب الشديد الي يخليني مرات أتمنى أكون “جنّي” علشان أروح أضرب كم طفل بدون ماحد يشوفني..
.
الأمهات صاووا يعطون أطفالهم ماليس لهم، حتى حاصرونا وأخذوا كل شيء منا وليتهم يسكتون ويخلونا نعيش بهدوء..
الأماكن المخصصه للرجال مرتاحين ومروقين، بينما أماكن الحريم كلها لازم تكون “صديقه للطفل” أي آمنه ومريحه لهم، بغض النظر عن راحة الأمهات ناهيك عن راحة البنات الي ما تزوجوا بسبب حبهم للراحه والهدوء..
احنا البنات مالنا مكان نقدر ننبسط فيه بدون مضايقة البزران !! الأماكن النسائيه حتى لو كانت للكبار يجون البزران البثران لها..
.
المقاهي مثلا ً مب مكان للأطفال، كل ما أروح أجلس مع صديقه من صديقاتي في مقهى ونحاول نسولف ما نقدر.. لأن فيه كم أم جايه تتقهوى ومعها 3 درزن بزران، واحد منهم رضيع ويبكي ملء حنجرته والأم تشرب قهوه وتسولف ومخليته يزعج الناس ومب هامها تسكته.. وبقية أفراد الدرزن شغالين مبارزه بالملاعق والأشواك والسكاكين، ويلعبون مطارده أو يصارخون بلا سبب، غالبا ً فرط حركه من كثر السكر الي ماكلينه والقهوة الي شاربينها مع أنها مب مناسبه للأطفال..
.
الأمهات ممكن تعودوا على ازعاج أطفالهم، بس أنا أشوفه عيب أنها تترك غيرها ينزعج وينفر من المكان علشان حضرتها تتقهوى..
إذا مب فارقه معك الازعاج اقعدي بالبيت، خلي بزرانك في بيتك يناقزون زي القرود، وإذا جيتي تطلعينهم من البيت لاعاد تلقمينهم كميات السكر المهوله، يجلسون يصارخون بأعلى صوت، فم الواحد منهم تقول ثقب أسود !
 .
والمشكله إذا الواحد كان في مكان عام وقرر فجأه أنه يصير أب مُربي ويستخدم أساليب جديده، يسمع ولده يبكي بأعلى صوته، يقوم الأب الحكيم يقول لزوجته ( اسفهيه خليه يبكي، لو أعطيناه الي يبي بيتدلع ) يااااااااااشييييييييييييخ !!!
.
مسكت معاك تربي ولدك عند خشمي؟ يصدع راسي وأتوتر علشان ولدك يتعلم درس من دروس الحياه، ومصيرك ترجع البيت ويبكي وأنت نايم وتقوم تعطيه الي يبي متناسي كل مبادئ التربيه الحديثة حقتك..