الجيل القديم / يا نائم في القبر طبت نعيما أنزلك ربي في عظيم جناته

 4 – 4 – 2004 
تاريخ وفاة جدتي الله يرحمها..
اليوم فكرت فيها وكيف أن علاقتنا أنا وأخواني معها كانت رسميه لأننا ما كنا نشوفها إلا مره أو مرتين بالسنه
وكنا صغار نبغى نلعب وبس، ما كنا ندري لأي حد كانت تحبنا..
وفكرّت في المثل الي يقول ( ما أعز من الولد إلا ولد الولد ) ودايم أشوف الجدات يعشقون أحفادهم..
لأي حد كانت تحبنا وما كنا دارين ولا نهتم لأننا صغار..
أتمنى لو أعيد الزمن وأجلس معها، كنت بكتب مذكرات حياتها وأقدّرها أكثر وأنا أسمعها منها مباشرة.. 
كانت أرمله في عمر مبكر وعيالها وبناتها كانوا صغار..
في وقت كانت الأحوال الماديه صعبه جدا ً، ماتت عليها بنت بسبب المرض وفي نصف الليل مافي دكتور ولا مستشفيات 
إلا في قرية ثانيه..
أفكر في شعور جدتي وهي تفقد بنتها وما تقدر تصلح شيء لها..
بالنسبه لنا هذي سالفه عابره حزينه، بالنسبه لهم  في هذاك الوقت أكيد اسودت الدنيا في عيونهم..
لما توفت جدتي الله يرحمها وقبل ما أعرف عن الخبر كنت غايبه عن المدرسه ومبسوطه لحالي..
دخل أبوي البيت مع أنه بالعاده ما يرجع إلا بعد الظهر، ودخل غرفته غير ملابسه وطلع من الغرفه ومعاه شنطة سفر صغيره..
وبعدين انتبه اني موجوده وغايبه، قال لي “بسافر لأن جده توفت”..  ومشى  <– أبوي يسميها "جده" لما يكلمنا عنها..
للآن أتذكر الشعور الي حسيت فيه.. الصراحه، وقتها حسيت انها راحت وماحسينا بوجودها كـ”جده”..
كنا مقصرين جدا ً
الي عندهم جدات وأجداد على قيد الحياه، لا تزعلون من حركاتهم لو كانوا استقعاديين، وعيشوا شعور أنكم تكونون أحفاد..
والي عندهم أجداد وجدات أموات الله يرحمهم ، سواء لحقتوا عليهم أو لا، لا تستحقرون أي صدقه تسوونها وتنوونها باسمهم..
لو ان شاء الله الأكل والمويه الي تحطونه للعصافير والطيور في الحوش..
العوائل المحتاجه والعمال المحتاجين مع دخول فصل الشتاء، وأغلبهم من بلدان ما يعرفون البرد أبد..
ترى أهالينا مشغولين ومكروفين وينسون كثير، مفروض احنا نتصدق عنهم وعن والديهم..
علشان نحصل أحد يتصدق علينا لما نفطس..
^
هذا مب بلوق حزين ترى، عادي بس أحرك أناملي الميبسه بعد المذاكره